رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الجمعة 28 فبراير 2025 5:22 م توقيت القاهرة

تحذير الطفل من الإفتخار على أقرانه

 
بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله له الحمد في الأولى والآخرة، أحمده وأشكره على نعمه الباطنة والظاهرة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، هدى بإذن ربه القلوب الحائرة، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه نجوم الدجى والبدور السافرة، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد لقد أوصي الإسلام الآباء والأمهات بتربية أبناءهم تربية حسنة علي كتاب الله وسنة نبيه المصطفي صلي الله عليه وسلم، وإنه ينبغي أن يحذر الطفل من الافتخار على أقرانه في مأكله أو مشربه أو ملبسه أو ألعابه أو أدواته أو غير ذلك من الأمور، وينصح عوضا عن ذلك بالتواضع بين أقرانه، وكما ينصح الطفل دوما بعدم الوقوف طويلا أمام باب البيت لأن ذلك خلق غير حسن، وحتى لا يتعود على رؤية النساء خاصة فيما بين السابعة والرابعة عشرة من عمره. 

عند دخولهن إلى البيت وخروجهن منه وحتى لا يلفت انتباه الغير وحتى لا ينشغل هو بما لا يعنيه، وكما يعود الطفل على مقاومة الحب الزائد للمال وكنزه وذلك بتحبيب الإنفاق في سبيل الله إليه، وكما أنه ينبغي ألا يترك الأب ولده يعمل في الخفاء حتى لا تتكون عند الطفل الشخصية المزدوجة أو النفاق، وكما لا يعود الطفل على الحلف بالله مهما كان صادقا أو كاذبا إحتراما لله وتوقيرا له، فإن كان الأمر هاما جدا، فعلى الطفل إذا حلف أن يحلف صادقا لا كاذبا، ويعلم الطفل فيما بعد السابعة من العمر  كيف يتعرف على من يدق الباب أو يتكلم في الهاتف في غياب الأب والأم أو في غياب الأب فقط، وكما يدرب الطفل على دفع الصدقات للفقراء والمساكين وينبه إلى ثواب هذه الصدقات الكبير عند الله تعالى وينبه كذلك إلى أن الله يعطي على الحسنة عشر أمثالها من الأجر. 

أما الإنفاق في سبيل الله فيعطي الله عليه بالحسنة سبعمائة حسنة، وكما يتم تعويد الطفل على حسن الإستماع إلى الغير، وعدم مقاطعته وعدم رفع الصوت أمامه بدون داعي، وكما يتم تعويد الطفل على السكوت عند إقامة الصلاة، وعند الإستماع للقرآن، وعند صعود الإمام فوق المنبر يوم الجمعة، وعند السماع للخطبة، وكما ينفّر الطفل الذكر من لبس الذهب لأنه حرام على الرجال وحلال للنساء، وكما يدرب الطفل على المراقبة الذاتية، وكما يجب على الولد قراءة قصص من السيرة والغزوات وقصص الأنبياء وتراجم العلماء والصالحين ولو ابتداء من سن الخامسة أو السادسة من عمره، ليتخذ الطفل منها ومن أبطالها المثل الأعلى، من الرسول صلي الله عليه وسلم وإخوانه من الأنبياء عليهم السلام وكذا من الصحابة الكرام وزوجات النبي صلي الله عليه وسلم رضي الله عن الجميع. 

بالإضافة إلى العلماء والأولياء والشهداء والصالحين وغيرهم، وكما يحذر الولد في هذا العمر من الإغترار بعقله وفهمه، مع ضرب الأمثلة من القرآن والسنة وسيرة السلف الصالح على عاقبة ذلك السيئة ويعلّم الطفل من الصغر أن الكبر هو الذي أخرج إبليس من الجنة وأن العقل السليم هو الذي يقود إلى الله أما الذي يبعد عن الله تعالي فهو الهوى وليس العقل وأنه كما قال الله تعالي " إنما يخشى الله من عباده العلماء " وكما يجب على الولد أن يحترم آراء الناس وطريقة تفكيرهم ما داموا لم يخرجوا عن الثوابت، وكما يُذم عند الذكور المتشبهون من الرجال بالنساء ،وتذم عند البنات المتشبهات من النساء بالرجال، وعلى الطفل أن يعرف من السنوات الخمس الأولى من عمره أن الله لعن هؤلاء وأولئك، ويجب أن يختار الوالد لولده رفاقا صالحين يوجهه إليهم ويوجههم إليه، ولا بأس من إهدائه بعض الهدايا لأصدقاء ولده ويمكن أن تفعل الأم مثل ذلك مع صديقات ابنتها.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.