رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الأحد 18 يناير 2026 2:09 ص توقيت القاهرة

النساء والحذر من أسباب الفتنة

بقلم / محمـــد الدكـــروري
يسأل أخونا سؤالا آخر فيقول إختلاط الرجال بالنساء، ومصافحة الرجال والنساء لبعضهم بعضا، وهم ليسوا من المحارم، بل تجد الرجل يجلس مع زوجة أخيه ويصافحها، ما حكم الإسلام في ذلك؟ وهل هذا قد يؤدي إلى فتن خطيرة جدا؟ وما هو الزي الإسلامي الذي يجب على المرأة أن ترتديه؟  والجواب أنه لا شك أن إختلاط الرجال بالنساء على وجه ليس فيه حشمة، وليس فيه حجاب من أعظم أسباب الفتنة، وذلك لا يجوز، بل لابد أن يكون النساء محتجبات مستورات بعيدات عن أسباب الفتنة إذا خالطن الرجال لحاجة من الحاجات، أو لشراء متاع، أو لأشباه ذلك، ولا يجوز لها الخلوة بالرجل كابن عمها، أو أخي زوجها، أو زوج أختها، لا يجوز لها الخلوة به لقوله صلي الله عليه وسلم " لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما " فالواجب على النساء التحجب، والحذر من أسباب الفتنة. 

وألا يخالطن الرجال مخالطة تحصل بها الفتنة، وأن لا تخلو المرأة بالرجل وأن لا تسافر معه، كل هذا من أسباب الفتنة، وهكذا المصافحة ليس لها أن تصافح الرجل، إلا إذا كان محرما لها، كأخيها وعمها لأن المصافحة فيها فتن أيضا، فليس لها أن تصافح الرجل إلا إذا كان محرما لها، كعمها وأخيها، ونحو ذلك، وعند الحاجة إلى الإختلاط بالرجال تكون مستورة، متحجبة، بعيدة عن أسباب الفتنة، حتى تأخذ حاجتها من السوق، ثم تنصرف، يقول الله تعالي لأزواج نبيه صلي الله عليه وسلم " وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى " ومعنى قرن، يعني اقررن في بيوتكم، يعني الزمن البيوت إلا إذا كان الخروج لحاجة ومصلحة، ثم نهاهن عن التبرج، فقال " ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى " فالتبرج هو إظهار المحاسن والمفاتن، هذا هو التبرج، إظهار محاسنها، ومفاتنها بين الرجال. 

كوجهها، أو شعرها، أو رقبتها، أو يدها وقدمها وصدرها، كل هذا من أسباب الفتنة، فالواجب أن تكون مستورة متحجبة بعيدة عن أسباب الفتنة، وهكذا التغنج بالقول، والخضوع بالقول يمنع لقوله تعالي في كتابه العظيم " يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبة مرض " ويعني مرض الشهوة، فالخضوع بالقول للرجال واللين من أسباب الفتنة، بل يجب أن يكون الصوت معتدلا، ليس فيه عنف، وليس فيه خضوع، ولكن صوت عادي مع الرجال، لا بأس بالصوت مع الرجال، ليس بعورة، وإنما العورة خضوعها، وتغنجها، وتكسرها بصوتها مما قد يطمع الرجال فيها، أما الصوت العادي فلا حرج في ذلك، كان النساء يكلمن النبي صلي الله عليه وسلم ويسألنه، ويستفتينه، ويكلمن الصحابة الكرام لا بأس بهذا نعم، تبحث الدراسات الحديثة.

عن الأسباب الأكثر شيوعا التي يختلف بشأنها الأزواج، ومن المثير للدهشة أنه رغم أن أسباب الخلاف مألوفة للأزواج والأصدقاء والعائلة وزملاء العمل وبالطبع إختصاصيي العلاج النفسي والأسري فإنه لم يتم التطرق لها بشكل كافي، فينبغي أن تتعاون جميع الجهات المسئولة على توجيه الأمة بما فيها وسائل الإعلام، وبما فيها مناهج التعليم لرعاية حقوق الأسر وتربية الأبناء، ومعرفة حقوق الزواج والزوجين، لكن إذا كانت هذه الوسائل وهي وسائل التواصل الحديثة وقد دخلت كل بيت تثير بعض المشكلات التي قد تورث شقاقا في الأسر بين الزوجين، كقضية التعدد مثلا، أو قضية عمل المرأة، أو غير ذلك من المسائل، أو كان الأبناء يعيشون على هذه الوسائل والقنوات الفضائية التي تدمر الأخلاق والقيم، فلا شك أنهم سيخرجون إلى المجتمعات أعضاء مسمومة في المجتمع.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
12 + 1 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.