رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الأحد 31 أغسطس 2025 7:58 ص توقيت القاهرة

أسباب الكراهية وآثارها علي الفرد.. بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله خلق الخلق وبالعدل حكم مرتجى العفو ومألوه الأمم كل شيء شاءه رب الورى نافذ الأمر به جف القلم، لك الحمد ربي، من ذا الذي يستحق الحمد إن طرقت طوارق الخير، تبدي صنع خافيه، إليك يا رب كل الكون خاشعة، ترجو نوالك فيضا من يدانيه، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، أسلم له من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا، ثم أما بعد، اعلموا يرحمكم الله أنه ينبغي توافر أسباب إنهاء العلاقة الزوجية بصورة سلمية عند استحكام النفور، فلا يمكن إجبار زوجة على الإستمرار مع زوج تبغضه أو لا تطيق العيش معه، وذلك بعد إستنفاد جميع أدوية وسبل تلافي إنهاء الرباط المقدس الذي يجمعهما.
وبخاصة ما نص عليه الشارع الحكيم جل وعلا، عندئذ لامناص من اللجوء إلى الحلول والأدوية الإسلامية للتخلص من داء الكراهية بصورة سوية، وبغير تداعيات سلبية شديدة أو غليظة على الأسرة، فشرع الإسلام نقض عرى الزوجية المتهالكة بإعطاء الزوجة الحق في طلب الطلاق بصورة ودية من زوجها إذ ما توافرت أسبابه، وبإعطاء الحق في طلب الخلع، وذلك برد ما أخذته من مهر أو بحسب الاتفاق، وأيضا إعطاء الزوجة الحق في اللجوء إلى القضاء لطلب التطليق للضر أو للكراهية إذا كانت أسبابها ظاهرة، أو تتمثل في جرم وقع على الزوجة، فيمكنها إثباته للتخلص من هذه الزوجية، ويمكن لمعظم الناس، على الأرجح تسمية بعض الأشخاص الذين لا يحبونهم بشكل خاص، ومع ذلك يصل البعض إلى مرحلة يشعرون فيها بالإنزعاج أو الأذى أو الإحباط من الأشخاص.
ويشعرون فيها بأنهم يكرهون الجميع، وهذا الشعور قد يصعّب عليك ممارسة حياتك والتفاعل مع الآخرين يوميا، وقد يسبّب الكثير من الصراع في علاقتك مع العائلة والأصدقاء والزملاء وغيرهم في حياتك، فالكراهية هي عاطفة شديدة يمكن أن تؤثر سلبا على صحتك، وأن أهم شيء في هذا الموضوع أن تعرف حقيقة شعورك ومتى تشعر به بالضبط، وهل هو متعلق بمكان أو زمان معين أو أشخاص محدّدين؟ وما هو تعريف الكره لديك؟ وهل هو شعور بالضيق أو البغض أو الحسد أو الحقد؟ وكما عليك أن تحدد بالضبط نوع الشعور، وهل هو عام أم خاص؟ وهل تكره كل الآخرين، ويعني كل شيء آخر غير نفسك؟ وهل هو شعور دائم أم مؤقت؟ ثم اجلس جلسة صفاء مع نفسك وابحث عن السبب، لأنه من الصعب إطلاق الأحكام على الآخرين جميعهم.
إذ يعني هذا أن ليس هناك من تحب أبدا، وهذا الشعور إن وُجد فهو مزعج جدا ومحبط، وفي حالة شعورك بأنك تكره الآخرين عليك أن تتساءل لماذا تكرههم؟ فأنت لا تستطيع أن تأخذ الحب إن لم تعطه، ولن تأخذ الإحترام والتقدير أيضا إن لم تقدمه للآخرين، فإنها سلسلة تدور، وما تعطيه يرد إليك بالطريقة ذاتها والأسلوب عينه ولو بعد حين، لذلك في حالة شعورك بأنك تكره الآخرين، عليك أن تتساءل لماذا تكرههم؟ فهل كرهوك هم أولا؟ ومن بدأ وكيف بدأت السلسلة؟" والأكثر أهمية، هو أن تكون صادقا مع نفسك، فتعترف بالحقيقة كاملة، بهدف تحديد الإجابة عن أكره الآخرين لأنهم كاذبون، أم لأنهم متنمّرون، أم لأنهم أغنياء وأنا فقير، أم لأنهم سعداء وأنا حزين، أم لأن لديهم عمل وأنا عاطل؟ وغيرها من الأفكار التي تدور في عقلك.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
1 + 13 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.