رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

السبت 17 يناير 2026 7:54 م توقيت القاهرة

اللهم إجعلنا من الحامدين الشاكرين.. بقلم / محمـــد الدكـــروري

إن من أكبر نعم الله سبحانه وتعالي علي الإنسان هو نعمة الوقت، وكل هدف نبيل يسعى المؤمن لتحصيله فيه إصلاح دينه، أو دنياه، أو أمته، إذا أخلص فيه النية ووافق فيه الطريقة الشرعية فإنه طريق لتحصيل تلك الغاية، واعلموا أن من أسباب ضياع الوقت هو مرافقة الزملاء غير الجادين الذي يضيعون الأوقات سدى، ولا يستفيدون من عمرهم وشبابهم، وكذلك الفراغ وعدم معرفة ما ينبغي أن يشغل به وقت، وكثرة الملهيات والمغريات فإذا إنشغل بها المؤمن ضاع وقته وخسر عمره، وأيضا قلة الأعوان من الأهل والأصحاب على إستغلال الوقت، فالحمد لله والثناء والإمتنان لرب العالمين، والشكر على نعمه الكثيرة، وآلائه الجسيمة، مبتغى ومنتهى الشكر لله، فيحب أن نحمد الله ونثني عليه في ابتداء وانتهاء كل أقوالنا وأفعالنا، فالثناء على الله تعالى يكون بذكر أسمائه الحسنى وصفاته العلى.
وأفعاله العظمى، وذكر آلائه ونعمه على عباده، فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله، فهو أقطع" وما جاء في الثناء قبل الدعاء، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم " اللهم رب السموات، ورب الأرض، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر" وأن يدعى الله عز وجل بإثبات الحمد له والمنة، وأنه تبارك وتعالى ذو الجلال والإكرام، فاللهم اجعلنا من الحامدين الشاكرين، واللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، واللهم اجعلنا من الذاكرين لك آناء الليل وأطراف النهار.
وروي عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنزع من شيء إلا شانه" رواه مسلم، وإن من الأخلاق الحميدة للتاجر المسلم أن يصبر على المعسرين، حيث قال الله تعالى كما جاء في سورة البقرة " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلي ميسرة " وليتذكر كل تاجر أن الصبر على المعسرين له فضل عظيم عند الله يوم القيامة، وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "كان تاجر يداين الناس، فإذا رأى معسرا قال لفتيانه تجاوزوا عنه لعل الله أن يتجاوز عنا، فتجاوز الله عنه" رواه البخاري ومسلم، وكما إن الإنسان لا يدري متى وأين وكيف ينتهي أجله؟ ولذا ينبغي على التاجر أن يكتب وصيته، فيكتب ما له وما عليه، حتى إذا ما جاءه الموت بغتة، لا تضيع حقوق الناس عنده، ولا حقوق ورثته عند الناس.
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلين إلا ووصيته مكتوبة عنده" رواه البخاري ومسلم، ولقد كان عثمان بن عفان يعمل في التجارة وكان من أكبر تجار المسلمين وكانت تجارته في الواد الغذائية من بر وقمح وشعير وزبيب وإقط وتمر وغيرها فكان يشتري ويبيع فنمت تجارته وكذلك استخدم طريقة المضاربة في التجارة، فكان تاجرا في البر وفي البحر وهي التجارة البرية والتجارة البحرية، فيا أيها المسلمون ينبغي علينا العناية بالوقت وملئه بالعمل حتى لا يوجد فراغ، فالفراغ داعي إلى الفساد، والنفس إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية، وإن الشباب والفراغ والجده مفسدة للمرء أي مفسدة، وإن وضوح الهدف ومعرفة أهمية الوقت، سبب لإستغلاله، فعليك بترتيب وقتك وتنظيمه وإستغلاله بأن تجعل لك جدولا يوميا وأسبوعيا وخلال الإجازات لكي تستغل وقتك على الوجه المطلوب .

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
2 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.